أمازون تغيّر مسارات طائرات التوصيل فوق أوماها لتجنّب الضجيج والنسور

توصيل الطرود بالطائرات - صورة الغلاف

أبرز النقاط

  • سجّل المراسل 25 طائرة انطلقت و25 عادت خلال ساعة واحدة قرب مستودع بابليون في نبراسكا.
  • أعلى قياسات الضجيج 92.1 ديسيبل عند التسليم على بُعد 25 قدمًا، و90.5 عند الإقلاع و91.8 عند الهبوط.
  • أمازون طلبت حتى ألف رحلة يوميًا من المستودع، مقابل نحو 180 رحلة فعلية يوميًا في يوليو وأغسطس.
  • الاتفاق الفيدرالي أبقى الطائرات على بُعد ألف قدم من أعشاش النسور البشّار في شالكو هيلز.
  • الارتفاع والمسار قرار اتحادي؛ لا يملك مجلس المدينة أو المقاطعة مرفقًا لإيقاف الرحلات.

غيّرت أمازون مسار طائرات التوصيل فوق ضواحي أوماها في نبراسكا لسببين: أولهما اتفاقٌ مع الجهات الفيدرالية على إبقاء الطائرة بعيدةً ألف قدمٍ عن أعشاش النسور البشّار، وثانيهما استجابتها لشكاوى السكان من الضجيج اليومي. وكلّ ذلك تمّ داخل حدود الطيران التي وافقت عليها الإدارة الفيدرالية للطيران أصلًا، دون أيّ تشريع جديد.

خمسون عملية في ساعة واحدة: كم طائرة تحلّق فوق بابليون؟

جلس مراسل محطة تلفزيونية محلية ساعة كاملة خارج مستودع أمازون للتموين في بابليون، ضاحية من ضواحي نبراسكا، يوم الجمعة. وبين 11:45 و12:45 ظهرًا، سجّل نحو 25 طائرة تنطلق و25 طائرة تعود، أي ما يقارب خمسين عملية في ساعة واحدة فوق حيّ لم يصوّت مجلسه البلدي على أيٍّ من هذه الرحلات.

والأهمّ أنّ هذه الرحلات تتمّ فوق مدينة لا يملك مجلسها البلدي أيّ دور فيها؛ فالارتفاع والمسار قرار اتحادي بحت. وبمجرّد أن بدأت خدمة التوصيل في 30 يوليو، بدأت المداخلات تتكدّس: مئات التعليقات وصلت إلى صفحة المحطة على فيسبوك، وهي ما دفع القناة أصلًا إلى إرسال مراسلها مع عدّادٍ إلى المستودع.

الساكن رييد ديفيس أحبّ الطائرات في البداية؛ فهو يعمل من منزله ووصف مشاهدته الأولى بأنها «رائعة»، واليوم يضع موسيقى ليتجاوز نهار العمل. وعبّرت ثلاث طائرات فوقه أثناء مقابلة تلفزيونية مدتها 15 دقيقة. وأخذ يختار التوصيل عبر السائق حتى حين يُعرض خيار الطّائرة أمامه.

سكان مقاطعة سربي: نسمع الطائرات طوال اليوم

ديفيز لم يُخفِ انزعاجه: يسمع الطائرة حتى وهي لا تسلم في شارعته، ويعتبر أنّ ارتفاع 100 إلى 400 قدمًا لا يوفّر فصلًا كافيًا. يطلب نقل المسارات فوق الطرقات المزدحمة وإخراجها من الكتل السكنية، ويختصر موقفه: «أسمعها طوال اليوم».

والصوت لا يأتي من شخصٍ واحد. مئات التعليقات واصلت الوصول إلى فيسبوك بعد انطلاق الخدمة، ما دفع المحطة إلى إرسال مراسلها إلى المستودع مع عدّادٍ أصليّ. والتفاعل داخل دائرة التسليم التي نصف قطرها 7.5 ميل (12 كيلومترًا) ينقسم إلى اتجاهات متضاربة.

صحيفة Flatwater Free Press رصدت مراقب طيور عرّض خمس طائرات فوق متنزه يحرّم الطيران فيه، ومسؤولًا نقابيًا يقرأ البرنامج بأكمله على أنه تدمير للوظائف، وطيارًا متقاعدًا من القوات الجوية في بابillon يستمتع بمراقبة الهبوط ويقول إن الطائرات «أهدأ من حصادات العشب والدراجات وحتى حركة السير في الشوارع المزدحمة».

توصيل الطائرات الضجيج أوماها - صورة توضيحية 1
Roksenhorn، CC BY-SA 4.0، ويكيميديا كومنز

أرقام الضجيج في الملف البيئي

تقرير الضجيج الذي أعدّته إدارة الطيران الفيدرالي لمحور أوماها يضع طائرة إم-كي-30 عند 92.1 ديسيبل (مقياس SEL) مسجّلة على بُعد 25 قدمًا من نقطة التسليم، و90.5 عند الإقلاع، و91.8 عند الهبوط على بعد 20 قدمًا، وهي مستويات أخفّ بكثير أثناء العبور فوق الحيّ على ارتفاع 200 قدم. والقياسات أُجريت في بندلتون بولاية أوريغون في أكتوبر 2024.

هذه الأرقام موثقة في الملحق الخامس من التقييم البيئي لأوماها، وهو منشور منذ رفع الملف إلى الشبكة. والأرقام نفسها مكرّرة مطابقة في ملف باتون روج، لأنّها الطائرة نفسها والطريقة نفسها خلف أسواق التوصيل كلّها.

الفارق بين الطرفين يتّضح في التسليم نفسه؛ فالطائرة تهبط إلى 13 قدمًا (4 أمتار) فوق نقطة الإلقاء وتبقى هناك حتى تفتح الأبواب، ولهذا تُسجَّل أعلى قراءة على بعد 25 قدمًا. والحدّ الذي تذكره الشركة (100 قدمًا) ونطاق الطيران في الملف (من 180 إلى 377 قدمًا) لا يتناقضان؛ فالمسار يمرّ عبر 115 قدمًا أثناء الصعود و140 قدمًا أثناء النزول نحو فناءٍ خلفي.

بابليون يطيح بأقلّ بكثير ممّا طلبت الشركة

أقلعت اثنتا عشرة طائرة نحو ستة آلاف رحلة من بابليون خلال يوليو وأغسطس، حسب ما أوردته Flatwater Free Press، أي نحو 180 رحلة في اليوم. لكنّ ملف الشركة يطلب من إدارة الطيران الفيدرالي حتى ألف رحلة يوميًا من هذا المستودع، على مدار أيام الأسبوع السبعة.

حتى الساعة الظهيرة التي عدّها المراسل — 25 تسليمًا في 60 دقيقة — تبلغ نحو 400 رحلة يوميًا لو استمرّت على النافذة المعتمدة من 6 صباحًا حتى 10:30 مساءً. وبابليون تسمع قرابة الخمس ممّا تخطّطه الأوراق، ومع ذلك ما زالت تتصل بالقنوات لتقول إنها سمعت.

مذكرة فدرالية في 15 يونيو كُتبت خصيصًا لمراجعة أوماها تحدّد الافتراض: 10 بالمئة من التسليمات خارج فترة 7 صباحًا حتى 10 مساءً، مع غرامة ليلية، ونحو ألف وتسعمئة تسليم مكافئ يوميًا تدخل في الحساب. وتوقّعت الشركة ألّا يتجاوز موقع تسليفٍ واحد أربعة هبوطات في المتوسط يوميًا.

توصيل الطائرات الضجيج أوماها - صورة توضيحية 2
Arnold Tibaijuka، CC BY-SA 4.0، ويكيميديا كومنز

لا رقم في الملف يصل إلى حدّ الأهمية الفيدرالي

تعاملت إدارة الطيران الفيدرالي مع مقياس DNL عند 65 ديسيبل كنقطة يصبح عندها ضجيج الطائرات غير متوافق مع السكن. وبالطاقة الكاملة التي طلبتها الشركة، وضع مستشاروها الخاصون منزلًا تحت مسارٍ مباشر عند 48.9 DNL، ويبقى خطّ الـ65 ديسيبل ضمن 150 قدمًا من موقع الإقلاع.

منزلٌ يبعد 16.4 قدمًا من نقطة هبوط الطرد — وهي أقرب مسافة يُسمح بوجود شخص فيها — عند مستوى 52 DNL تقريبًا مع أربعة أو خمسة تسليمات يوميًا. وكلّ رقم في التحليل يبقى أدنى من الحدّ الفيدرالي بمقدار 12 ديسيبل على الأقل، ما يعني أنّ الشكوى من التكرار ليس لها مقياسٌ يُسجَّل عليه.

والحكومة المحلية لا تملك مرفقًا أيضًا. فالرحلات لم تتطلب أيّ إجراء من مجلس مدينة بابليون أو من مجلس مقاطعة سربي، لأنّ الارتفاع والمسار اتحاديان دائمًا، ولم يتغيّر ذلك.

توصيل الطائرات الضجيج أوماها - صورة توضيحية 3
Press Information Department، Public domain، ويكيميديا كومنز

النسور غيّرت المسار… والمراجعة الفيدرالية ما زالت معلّقة

اتّفقت الشركة الشهر الماضي مع مسؤولين فدراليين على إبقاء طائراتها في أوماها على بُعد ألف قدم من أعشاش النسور البشّار في منطقة شالكو هيلز الترفيهية، وفق آماندا غرنت من سلطة الموارد الطبيعية لنهر بابيو-ميسوري، وهي التي تدير المتنزه على بعد نحو ميلٍ من المستودع.

قواعد المتنزه تحرّم الطائرات؛ لكنها تحرّم الإقلاع من داخله لا العبور فوقه، وهو سبب استمرار طائرات التوصيل في قطع بحيرةٍ تحيطها لافتات «لا طيران مسيّر». ثغرة تفرّق بين الإقلاع والعبور لا يفهمها سوى مَن رسم الخطّ. وحصل تكساس على المعاملة نفسها في مارس، حين رفعت الشركة ارتفاعات الإقلاع فوق ريتشاردسون إلى متوسط 225 قدمًا (69 مترًا) ودفعت الانطلاق فوق أراضٍ تجارية بعد اعتراض السكان، دون أيّ تشريع.

أما مراجعة أوماها نفسها فبلا قرار نهائيّ في السجلّ؛ أغلق باب المداولة العامة في 22 يوليو، وقّعت الإدارة القرار الوطني في 28 يوليو، وبدأت الخدمة في 30 يوليو، وحتى تحديث 11 سبتمبر لا يزال التقييم المخصص لأوماها معلقًا بلا قرار نهائيّ. وموعد 26 سبتمبر هو الذي يُغلق بعده باب الطعن على القرار الوطني، وهو الذي ألغى فترة المداولة التي حصلت عليها مقاطعة سربي. وتريد الشركة التوسع إلى نحو 500 مدينة بنهاية العام، بينما انطلق بابليون في 30 يوليو كسوقٍ رقم 11.

اقرأ أيضاً: قوانين الدرون في الدول العربية · أفضل درون في 2026 · ما هو الدرون؟

الأسئلة الشائعة

لماذا غيّرت أمازون مسارات الطائرات فوق أوماها؟

لحماية أعشاش النسور البشّار في متنزه شالكو هيلز، حيث اتفقت مع المسؤولين الفيدراليين على إبقاء الطائرات على بُعد ألف قدم من الأعشاش. كما استجابت لشكاوى السكان من الضجيج اليومي.

كم طائرة حلّقت فوق بابليون خلال ساعة؟

حصى مراسل 25 طائرة انطلقت و25 عادت بين 11:45 و12:45 ظهر الجمعة، أي نحو خمسين عملية في ساعة واحدة قرب مستودع التوصيل.

ما أعلى مستوى ضجيج مُقاس لطائرة التوصيل؟

يصل إلى 92.1 ديسيبل عند لحظة التسليم على بُعد 25 قدمًا، و90.5 عند الإقلاع و91.8 عند الهبوط على بعد 20 قدمًا. وقاسها الفريق في بندلتون بولاية أوريغون في أكتوبر 2024.

كم رحلة تطلب أمازون يوميًا من مستودع أوماها؟

طلبت من إدارة الطيران الفيدرالي حتى ألف رحلة يوميًا على مدار أيام الأسبوع السبعة. في المقابل حلّقت الطائرات نحو 180 رحلة يوميًا فعليًا في يوليو وأغسطس.

هل تستطيع البلدية أو مقاطعة سربي إيقاف الطائرات؟

لا، فالارتفاع والمسار من صلاحيات الفيدرالية الأمريكية ولا يحتاجان إلى قرار محلي. ولم تُصدر إدارة الطيران أي قرار نهائي مخصص لأوماها حتى آخر تحديث في 11 سبتمبر.

متى تُغلق نافذة الاعتراض القانوني على القرار الفيدرالي؟

26 سبتمبر هو الموعد الذي يُغلق بعده باب الطعن القضائي على القرار الوطني الذي ألغى فترة المداولة. وتريد أمازون التوسع إلى نحو 500 مدينة بنهاية العام.

المصادر

صورة الغلاف: Snehrashmi، CC BY-SA 4.0، ويكيميديا كومنز

كاتب المقال

ما لقيت الجواب؟ بسيطة

المجتمع جاهز يساعدك، شارك استفسارك وانضم للنقاش.