إذا كانت GoPro قد بنت سمعتها على تثبيت الكاميرات على الخوذات، فإن خطوتها الأخيرة تطرح سؤالاً أكبر بكثير: ماذا لو تمكن هذا الجهاز الذي بحجم الجيب من استبدال معدات سينمائية كاملة؟ تعتبر سلسلة Mission 1 الجديدة أجرأ محاولة من GoPro حتى الآن للربط بين عالمين نادراً ما يتداخلان: الكاميرات فائقة الحمل والمتينة، وأدوات السينما الاحترافية.
كاميرات صغيرة بمواصفات ضخمة
تتضمن سلسلة Mission 1 ثلاثة طرازات: Mission 1 Pro، و Mission 1 Pro ILS، والإصدار الأساسي Mission 1. تشترك جميعها في نفس البنية الأساسية، والتي تبدأ بمستشعر جديد بدقة 50 ميجابكسل وحجم 1 إنش، مقترن بمعالج GP3 الجديد كلياً والمبني على معمارية 5 نانومتر فائقة الكفاءة.
يتيح هذا المزيج تقديم مواصفات رائدة قابلة للاستخدام في الظروف الواقعية. تعد GoPro بما يصل إلى 14 توقفاً (Stops) من النطاق الديناميكي (Dynamic Range)، إلى جانب أداء محسن في الإضاءة المنخفضة.
على مستوى الأداء، الطرازات الرائدة قادرة على التصوير بدقة 8K بمعدل 60 إطاراً في الثانية، بالإضافة إلى دقة 4K بمعدل 240 إطاراً في الثانية، والتقاط لقطات فائقة السرعة تصل إلى 960 إطاراً في الثانية بدقة 1080p. هذه الأرقام ترتبط عادةً بأنظمة سينمائية أكبر وأكثر تكلفة.
ثورة العدسات القابلة للتبديل: طراز Mission 1 Pro ILS
في حين أن التشكيلة بأكملها مثيرة للإعجاب، يُعد طراز Mission 1 Pro ILS المنتج الأهم في هذا الإطلاق. يقدم هذا الإصدار قاعدة تثبيت من نوع Micro Four Thirds، مما يفتح الباب أمام نظام بيئي واسع من العدسات القابلة للتبديل.
هذا التغيير يغير جذرياً طريقة استخدام الكاميرا. بدلاً من التقيد بمنظور فائق الاتساع (Ultra-wide) ثابت، يمكن لصناع المحتوى الآن تجربة عمق الميدان الضحل، ولقطات التقريب بعيدة المدى، أو أعمال الماكرو المتخصصة. بهذا، تدخل GoPro في منافسة مباشرة مع الشركات الراسخة في سوق الكاميرات ذات العدسات القابلة للتبديل.
تصميم قوي بأداء سينمائي
رغم التحول نحو صناعة الأفلام الاحترافية، لم تتخل GoPro عن جذورها. تتمتع كاميرتا Mission 1 و Mission 1 Pro بمقاومة للماء حتى عمق 66 قدماً دون أي غلاف إضافي. تم تعديل التصميم للتعامل مع البيئات الصعبة بشكل أفضل؛ حيث تسهل الأزرار الأكبر التشغيل بالقفازات، بينما تعمل شاشة OLED الخلفية الأكبر على تحسين سهولة الاستخدام.
عمر البطارية هو مجال آخر تحاول GoPro التميز فيه. تدعي الشركة توفير أكثر من خمس ساعات من التسجيل بدقة 1080p وأكثر من ثلاث ساعات بدقة 4K/30fps بشحنة واحدة، بمساعدة كفاءة شريحة GP3 وبطارية Enduro 2 الجديدة.
تتبنى الكاميرا ميزات احترافية مثل: دعم ألوان 10-bit، ملفات تعريف Log، معدلات نقل بيانات عالية (High Bitrates)، ومزامنة رمز الوقت (Timecode Sync)، مما يضع السلسلة كأداة إنتاج معتمدة للكاميرات المتعددة.
كما تمت ترقية الصوت بشكل كبير عبر مصفوفة من أربعة ميكروفونات، مدمجة مع تسجيل بصيغة 32-bit float، لتقديم صوت أنقى وأكثر موثوقية، ونظام ميكروفون لاسلكي جديد يتكامل مباشرة مع الكاميرا.
نظام بيئي متكامل
لا تبيع GoPro كاميرا فحسب، بل تبني نظاماً معيارياً (Modular System). يتضمن ذلك مقابض تعمل كأقفاص، ووحدات وسائط تضيف مخرج HDMI ومدخلات صوتية موسعة، وفلاتر ND للتحكم السينمائي في التعريض الضوئي، ومقابض طاقة لزيادة أوقات التسجيل. ستطرح الشركة إصدارات مجمعة (Creator و Ultimate Creator) تجمع هذه الملحقات في حزم شاملة.
يرتبط كل هذا ببرمجيات الشركة، بما في ذلك تطبيق GoPro Quik، الذي يستمر في التعامل مع التحميلات السحابية والتعديلات الآلية.
التوافر
ستكشف GoPro عن الأسعار وتفاصيل إضافية في معرض NAB (من 19 إلى 22 أبريل). تبدأ الطلبات المسبقة للطرازات الأساسية في 21 مايو، مع التوفر في الأسواق بدءاً من 28 مايو. من المتوقع إطلاق إصدار العدسات القابلة للتبديل وحزم صناع المحتوى المتقدمة في وقت لاحق من العام.

