شهد هذا الأسبوع تطورات هامة في قطاع الطائرات المسيرة، شملت تحديثات تنظيمية من إدارة الطيران الفيدرالية الأمريكية (FAA)، ومستجدات في الحظر المفروض على شركات صينية، بالإضافة إلى تسريبات حول إصدار جديد كلياً من شركة DJI يستهدف فئة المبتدئين.
تحديث قواعد الطيران (NOTAM) فوق المنشآت الفيدرالية
أصدرت إدارة الطيران الفيدرالية الأمريكية (FAA) التحديث FDC NOTAM 6/2824 ليحل محل التحديث السابق المثير للجدل (ICE NOTAM) الذي كان سارياً منذ يناير 2026.
التحديث القديم كان يحظر طيران جميع الطائرات المسيرة ضمن مسافة 3000 قدم أفقياً و1000 قدم عمودياً من أي أصل فيدرالي متحرك، ولم يكن يظهر على تطبيقات الطيران، مما جعل الامتثال له شبه مستحيل. التحديث الجديد ألغى مسافات الحظر الصارمة، وأزال تصنيف مجال الدفاع الجوي الوطني، وحوّل لغة النص من “محظور” إلى “يُنصح به”، مع إضافة وزارة العدل (DOJ) إلى قائمة الوكالات المشمولة.
لم يعد الاقتراب العرضي يُعامل كجريمة فيدرالية تلقائية، ولكن الوكالات الفيدرالية (وزارة الدفاع، وزارة الطاقة، وزارة العدل، ووزارة الأمن الداخلي) لا تزال تحتفظ بسلطة التدخل، والمصادرة، أو التدمير لأي طائرة مسيرة تُعتبر “تهديداً موثوقاً للسلامة أو الأمن”.
البنتاغون يرفض التماس DJI مستنداً لمعلومات استخباراتية سرية
قدمت وزارة الدفاع الأمريكية مذكرة رسمية إلى لجنة الاتصالات الفيدرالية (FCC) تعارض فيها التماس DJI لإزالتها من القائمة المحظورة. صرح البنتاغون أن قرار الأمن القومي لم يكن مبنياً فقط على مخاوف سلسلة التوريد العامة، بل استند إلى معلومات استخباراتية سرية وغير سرية، تم تقديم جزء منها إلى الكونغرس في 3 أبريل.
تخوض DJI معارك قانونية على ثلاث جبهات مختلفة، لكن الاعتماد على معلومات استخباراتية سرية يخلق عقبة قانونية ضخمة، حيث يصعب على الشركة الدفاع عن نفسها ضد أدلة غير مسموح لها بالاطلاع عليها. بالتزامن مع ذلك، تدفع FCC باتجاه دعم تصنيع الطائرات المسيرة محلياً ضمن مبادرة “السيطرة الأمريكية على الطائرات المسيرة”، ومع ذلك، لا يوجد حتى الآن بديل محلي استهلاكي في الفئة السعرية (300 إلى 1000 دولار) يضاهي سلسلتي DJI Mini أو Air.
إدارة الطيران الفيدرالية تصرح باستخدام الليزر المضاد للدرون
منحت FAA تصريحاً رسمياً للجيش الأمريكي باستخدام أسلحة ليزر عالية الطاقة مضادة للطائرات المسيرة في الأجواء الأمريكية. جاء ذلك بعد مواجهة استمرت شهرين أدت إلى إغلاق الرحلات الجوية التجارية فوق الحدود بين تكساس والمكسيك مرتين.
في فبراير الماضي، استخدمت هيئة الجمارك وحماية الحدود (CBP) ليزراً تابعاً للبنتاغون للتعامل مع أهداف تبين لاحقاً أنها بالونات معدنية، مما أدى إلى إغلاق المجال الجوي. وفي حادثة نيران صديقة منفصلة، أسقط جنود باستخدام نفس النظام طائرة مسيرة تابعة لـ CBP بلغت تكلفتها 30 مليون دولار.
بعد إجراء اختبارات حية في مضمار وايت ساندز للصواريخ، ثبت أن نظام الإغلاق التلقائي للسلامة أوقف تشغيل الليزر فور دخول طائرة تجارية في زاوية التتبع. بناءً على هذا النجاح، قررت FAA أن أسلحة الليزر لا تشكل خطراً متزايداً على الطيران العام.
تسريبات طائرة DJI Leo الجديدة كلياً
بعد أشهر من التسريبات، بدأت DJI في الترويج رسمياً لإطلاق طائرة مسيرة جديدة في 23 أبريل تحت شعار “Just Fly”، مع تأكيد اسم “Leo”.
يتوقع إطلاق نموذجين ليكونا بديلين لسلسلة Mini كطائرات للمبتدئين:
- DJI Leo 1: طائرة بوزن أقل من 250 جرام، مزودة بذاكرة داخلية 22 جيجابايت، وبسعر متوقع يبلغ 330 دولاراً.
- DJI Leo X1: الإصدار المتقدم بذاكرة داخلية 42 جيجابايت، وبسعر متوقع حوالي 759 دولاراً.
المواصفات المسربة:
- دعم اتصال متعدد النطاقات (2.4، 5.2، و 5.8 جيجاهرتز) مع تقنية Wi-Fi 6.
- أوقات طيران تبلغ 30 دقيقة بالبطارية القياسية، وتصل إلى 50 دقيقة باستخدام بطارية “Plus” (والتي سترفع وزن الطائرة فوق 250 جراماً).
- يشير ملف FCC لنسخة Leo X1 إلى نظام نقل SDR، مما يثير تكهنات حول أداء نقل من فئة O5.
إذا صدقت هذه التسريبات، فإن طائرة Leo 1 ستنافس مباشرة الإصدار الحالي DJI Mini 4K، بينما ستحل نسخة Leo X1 محل DJI Mini 5 Pro في الفئة الأعلى.

